القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

المجلد الثالث

415

وذكر الشافعي هذه الأحاديث التي ساقها ابن عبدالبر وقال: وبذلك

نأخذ (1).

وقال أيضاً: وقلنا الربا من وجهين في النسيئة والنقد وذلك أن الربا منه ما يكون في النقد بالزيادة في الكيل والوزن ومنه ما يكون في الدين بزيادة الأجل). وقال ابن قدامة الحنبلي: الربا محرم ثم ساق حديث: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر مثلاً بمثل والبر بالبر مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل والملح بالملح مثلاً بمثل، فمن ازداد فقد

أربى» (3).

وجه الدلالة أن كل زيادة من هذه المعاوضة هي من الربا، وبه قالت

الزيدية (4).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: بيع الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والفضل ربا. وفي هذه المسألة أخذ العاقد زيادة على رأس ماله وتسمى الزيادة بالفضل، وكذلك الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل والفضل ربا والتمر بالتمر مثلاً بمثل والفضل ربا، والملح بالملح مثلاً بمثل والفضل ربا).

(1) الأم 15/ 3.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) الكافي 31/ 2.

(4) البحر الزخار 477/ 8.

(5) الأصل لمحمد بن الحسن 1/ 5.