الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥المجلد الرابع
[كل ما وقع عليه اسم دم فإنه نجس إلا ما خصه الدليل] (1) هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عما خرج من المسلم من غير السبيلين قال: وعلى هذا الأصل اختلف العلماء في دم البرغوث، والبعوض، والقمل، والحلمة (2)، والقردان)، ودم الخلق الجامد. وقال البعض بنجاسة كل ما وقع عليه اسم دم إلا ما قام عليه دليل لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: (3)، لكن تحريم الدم مقيد بكونه مسفوحاً فليراعَ هذا القيد ليخرج دم صفار البيض، والدم المتبقي في عروق اللحم لأنه معفو عنه.
دليل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة قول الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3]. وقد خص الدليل بالكبد والطحال وبقي السائر على نجاسته وحرمته.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة: اتفقت المذاهب الفقهية جميعها مع الإباضية على حرمة ما أطلق عليه اسم الدم إلا ما خصه الدليل.
قال الإمام العيني من الحنفية تعليقاً على حديث: «حتيه ثم اقرصيه بالماء». وأصل الحديث عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى
(1) معارج الآمال 854/ 1 و 856 و 857 و 858. (2) الحلمة الصغيرة من القردان، وقيل الضخم منها، وقيل آخر أسنانها. اللسان مادة (حَلَمَ). (3) القردان دويبة صغيرة واحدها القراد وهي التي تعض الابل. اللسان (قرد).