القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

تَحْتُهُ

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال: ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه». وفي رواية لأبي داود: حتّيه ثم اقرصيه ثم انضحيه وفي رواية: «فإن رأت فيه دماً فلتقرصه بشيء من ماء ولتنضح ما لم تر وتصلي فيه».

قال: وقد دل الحديث على نجاسة الدم وهو إجماع المسلمين).

فقد نقل الإجماع على نجاسة الدم.

وقال الإمام عبد الرحمن بن محمد البغدادي المالكي: «ولا خلاف في نجاسة الدم المسفوح».

وقال النووي من الشافعية: والصحيح عند الجمهور نجاسة الدم والفضلات وبه قطع العراقيون وخالفهم القاضي حسين فقال الأصح طهارة الجميع». قلت: ومراد القاضي حسين بطهارة الدم غير المسفوح، أم المسفوح فحرام بنص القرآن وهو الذي انعقد عليه الإجماع.

وقال الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمةالله تعليقاً على حديث: «تحته ثم تقرصه ثم تنضحه بالماء وهذا دليل على أنه لا بد من إزالة النجاسة (4). وهذا نص صريح في أن الحنابلة يقولون بنجاسة الدم.

وقال المؤيد بالله من الزيدية: إن الشرع قد ورد دالا على نجاسة الدم على وجه العموم والإطلاق، ثم قال: وورد أيضاً نجاسته على جهة التقييد

(1) عمدة القاري 140/ 3.

(2) إرشاد السالك إلى أشرف المسالك لعبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي

4/ 1، البابي الحلبي. (3) المجموع للنووي 234/ 1.

(4) الشرح الممتع