الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥المجلد الرابع
35
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
قال صاحب النتف من الحنفية ويفسد البيع سبعة أشياء: أحدها جهالة
الثمن» (1).
وقال السرخسي: «فإن جهالة الثمن تمنع من تمام الصفقة».
العقد» (3).
وقال الزيلعي لأن جهالة الثمن فساد في صلب العقد (3).
وذكر ابن جزي من المالكية أنه يشترط في الإجارة ما يشترط في البيع، ثم ذكر من هذه الشروط أن الأجرة فيها ما يشترط في الثمن والمثمن، فيشترط فيها أن تكون معلومة، ثم فرّع على هذا الشرط فروعاً منها لو قال احصد، وكذلك لو قال اعصر هذا الزيت ولك نصف ما يخرج منه لا يجوز للجهالة). وقال الخطيب الشربيني من الشافعية في معرض حديثه عن الجعل: فيشترط أن يكون العوض معلوماً فيشترط فيه ما يشترط في الثمن فما ثمناً لجهل أو نجاسة يفسد العقد كالبيع).
لا
يصح
وقال في المجموع: «وجهالة الثمن موجبة لبطلان البيع». وقال أيضاً:
«ولأن الثمن عوض عن المبيع فلا يثبت العقد مع جهالة الثمن»).
وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني: «ولو قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزاً من هذه الصبرة الأخرى، لم يصح لإفضائه
(1) النتف في الفتاوى لأبي الحسن السعدي 474/ 1.
(2) المبسوط 202/ 12.
(3) تبيين الحقائق 79/ 4.
(4) القوانين الفقهية 181/ 1.
(5) الإقناع 354/ 2، وحاشية البجيرمي على الخطيب 223/ 3 دار الفكر.
(6) المجموع للنووي 272/ 12.
(7) المجموع
60/ 13