القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦

36

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إلى جهالة الثمن في التفصيل لأنه يصير قفيزاً وشيئاً، بدرهم والشي لا يعرفانه لعدم معرفتهما بكمية ما في الصبرة من القفزان»).

وقال المنصور بالله من الزيدية: «وإذا أجاز المالك البيع ولم يعلم مقدار الثمن ثم علم كميته فله نقض البيع إن لم يرض ولا يكون قد خرج عن ملكه بهذه الإجازة إذا لم يرض، لأن البيع لا يثبت مع جهالة الثمن».

وقال أيضاً: «وإذا وقعت الكتابة على مال وجهل قدره أو جنسه، أو نوعه بطلت الكتابة لجهالة الثمن، لأن جهالة الثمن توجب فساد البيع، والكتابة بيع على وجه (2).

من خلال هذه النصوص يتبين أن المذاهب الفقهية متفقة على هذه القاعدة.

ما يتخرّج على القاعدة:

ويتفرع على هذه القاعدة مسائل لا تعد كثرة.

من هذه المسائل: مسألة زيادة الثمن مقابل زيادة المدة. وهذه المسألة جائزة بشرط الاتفاق على الثمن بأن ينفض المجلس على ثمن محدد، ولو قال له: بعتك هذه السيارة أو العقار بعشرين ألف دولار نقداً وبثلاثين نسيئة ثم ينفض المجلس من غير البت بمقدار الثمن فلا يجوز ذلك لأنه عقد يوهم جهالة الثمن، لكن لو بت الثمن نقداً أو نسيئة ثم انفض المجلس على سعر معروف بأن اشتراه نقداً، أو نسيئة صح البيع للعلم بالثمن.

ومنها: إذا اشترى التجار الحبوب والثمار واللحم ونحوها بسعر السوق وكان سعر السوق متقلباً لم يصح هذا الشراء لجهالة الثمن.

(1) المغني 98/ 4.

(2) المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله 221/ 1.