القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

المجلد الأول

170

قال الله: «ولا يصلي المصلي على بساط شعر، أو صوف، وأما أن يسجد على ذلك من ضرورة فلا بأس. وقيل: يسجد على الأدم للضرورة. أما المالكية فقد جوّزوا الانتفاع بصوف الميتة وشعرها ووبرها ولو في حالة الاختيار، ولو ميتة خنزير).

ومنها: دفع الصائل ولو أدى ذلك إلى قتله، وهذا بالإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد» (2)

هذه

ومنها: إذا لم يجد المصلي بقعة طاهرة إلا دروس الحمير، أو البغال، أو الخيل، أو البقر، أو روث الغنم، أو معاطن الإبل، فله أن يصلي في الأماكن كلها، فليس مع الاضطرار اختيار. وهذا باتفاق الفقهاء مع كراهتها حالة الاختيار (3). وقدم الشافعية مرابط الغنم على أعطان الابل، وألحقوا مرابط البقر بمرابط الغنم).

ومن فروعها عند الزيدية بالإضافة لما سبق جواز قتل المسلمين الذين تترس بهم الكفار عند الضرورة، فإذا تترس الكفار بالمسلمين وقصدونا جاز قتل من تترسوا بهم من المسلمين لمصلحة وهي: أن يسلم أكثر منهم وقد دعت الضرورة إليه وهي المدافعة عن أرواح المسلمين (5).

(1) بيان الشرع 120/ 10، وتبيين الحقائق 51/ 4، والفواكه الدواني 287/ 2 دار الفكر، والمجموع للنووي 236/ 1، والشرح الكبير 19/ 6، دار الكتاب العربي. (2) انظر: الوجيز لأستاذنا محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزي ص 238، والدر المختار 545/ 6، وجامع الأمهات لابن الحاجب 525/ 1، والكافي في فقه الإمام أحمد 113/ 4، ط 1، دار الكتب العلمية.

6

(3) بيان الشرع 109/ 10، والبحر الرائق 35/ 2، والمدونة 182/ 1. (4) مغني المحتاج للشربيني،425/ 1، ط 1، دار الكتب العلمية ومسائل الإمام أحمد 70/ 1.

(5) شرح بغية الآمل 158/ 1.