الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤234
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
[لَا غِيْبَةَ لِفَاسِقِ])
الغيبة هي ذكر الإنسان على وجه الازدراء في غيبته بما ليس فيه. وقال البركتي هي ذكر مساوئ الإنسان على وجه الازدراء في غيبته وهي فيه، فإن لم تكن فيه، فبهتان وإن واجهه فهو شتم، والفاسق هو الخارج على حدود الله والذي يرتكب الكبائر ويصر على الصغائر ويسمى كافراً كفر نعمة. ومعنى القاعدة: إن العاصي الخارج على حدود الله ليس له حرمة المسلم بل تجوز غيبته وذكره بما فيه ليحذره الناس.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس»). وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من سيدكم فقال: الجد بن قيس إلا أن به بخلاً. فقال النبي: فلا إذا (3) ولم ينكر عليه.
أقوال الأئمة في هذه القاعدة:
وقاعاً
قال السالمي: «ولا بأس بغيبة الفاسق وشتمه لقوله صلى الله عليه وسلم: «اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس». قال ضمام: قيل لجابر بن زيد: أرأيت الرجل يكون في الناس فأقع فيه أَلَهُ غيبة؟ قال: لا، قيل له: وما الذي تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين خفيف البطن من أموالهم، أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا الذي تحرم غيبته ومن سواه فلا غيبة له ولا حرمة. قلت: والصانع بيده يغش في عمله أله غيبة؟ قال: لا، قلت: ولم؟ قال: من أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة وهو مهتوك الستر ألا لا غيبة لكل
(1) كتاب الجامع 465/ 2. وانظر شرح الجامع الصحيح للسالمي 193/ 1.
(2) شرح الجامع الصحيح للسالمي 193/ 1.
(3) الحديث لم أقف على تخريجه.