القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

المجلد الرابع

235

مهتوك ولا حرمة له عند رب العالمين فكيف عند الخلق. قلت: فإنه يكذب أحياناً ويغش أحياناً ويتوب أحياناً فأي صنف هذا من الناس؟ قال: هذا رجل مستخف بالله مستهزئ بالأمة» (1).

هذا نص عزيز يكتب بماء العين وقد أتى على بيان كثير من المسائل

التي تعتبر فروعاً للقاعدة على نحو ما سوف نذكره إن شاء الله.

وقال ابن نجيم الحنفي في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذكروا الفاسق بما فيه»: «قلنا هذا محمول على ما إذا كان ضرره يتعدى إلى غيره ولا يمكن دفع الضرر عنه إلا بعد الإعلام

ثم ذكر الضرر فقال: كرجل يؤذي المسلمين بيده ولسانه (3).

وقال ابن بطال من المالكية تعليقاً على حديث: اذكروا الفاسق بما فيه»: قال ابن أبي زيد يقال: لا غيبة في أمير جائر ولا صاحب بدعة يدعو إليها» (4). وقال الماوردي في شاهد الزور والحكم الثابت اشتهار أمره لرواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذكروا الفاسق بما فيه

يحذره الناس» (5).

وذكر الشيرازي أنه يشهر بشاهد الزور في سوقه ومصلاه وقبيلته وينادى عليه أنه شاهد زور فاعرفوه الحديث بهز بن حكيم اذكروا الفاسق بما فيه»). وقال الغزالي تعليقاً على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأما أبو فلا عصاه يضع جهم

(1) شرح الجامع الصحيح للسالمي 193/ 1.

(2) البحر الرائق 101/ 7.

(3) المصدر السابق نفسه.

(4) شرح ابن بطال 247/ 9.

(5) الحاوي الكبير 320/ 16

(6) المهذب للشيرازي 445/ 3.