الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧المجلد الرابع
297
ومنها: اللقطة واللقيط إذا لم يعرف أهله وأولياؤه تولاه السلطان).
وتأتي
ولاية السلطان في أمور كثيرة في ولايته على مال اليتيم ونظارة الوقف، وولاية الأعجم والولاية على السفيه حتى يؤنس منه الرشد، وفي قبض الهبة ونحوها عن الصبي والمجنون والولاية على الصبي في إخراج زكاته أو ذبح أضحيته بشرط انعدام الولي من العصبات.
[البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَر] (2)
هذه القاعدة نص حديث شريف عن ابن عباس ما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وأصل هذا الحديث في الصحيحين (3).
وقال قتادة: فَضلُ الخطاب الذي أوتيه داود هو «أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (4). وقال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه». ومعنى هذه القاعدة: أن المدعي عليه البينة لأنه يدعي خلاف الأصل،
(1) تحفة الفقهاء 352/ 3، والبدائع 199/ 5، والمجموع،290/ 15، والشرح الكبير 114/ 6. (2) كتاب الجامع لمحمد بن بركة 267/ 2، 280، 334، 385، وبيان الشرع 192/ 6، 17/ 14، 27/ 28 و 36، 155/ 30؛ والمصنف 16، ص 35 - 134؛ والضياء 19/ 3،
27، 33، 121/ 18، 13/ 11؛ والجامع المفيد 10/ 3؛ والإيضاح 398/ 3 و 167/ 4. (3) رواه البخاري ومسلم من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس؛ وانظر شرح السنة للبغوي (2501).
(4) ذكره ابن جرير الطبري في جامع البيان 140/ 33.