القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩

المجلد الرابع

299

المدعي الذي معه حجة تقوي دعواه فليس داخلاً في هذا فهل يستحلف في كل الحقوق؟

قال الشافعي: يستحلف في جميع حقوق الآدميين، وروي عنه أنه يستحلف في الحقوق التي يقضى فيها بالنكول وأما حقوق الله فقد قال الحنابلة لا يستحلف فيها بحال و به قال طاووس، والثوري. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: إذا اتهم فيها فإنه يستحلف.

مذهب فقهاء الإباضية من هذه القاعدة

وفقهاء الإباضية موافقون للجمهور وقد نص فقهاؤهم على هذه القاعدة في مواضع كثيرة، فقد نص عليها الإمام محمد بن بركة في باب دعوى أحد الزوجين على الزوج الميت، وفي باب الإقرار، وفي باب الشروط التي يذكرها المتبايعون، وفي باب الشركة.

وذكرها الكندي في أحكام الطبيب، وفي باب الجزية، وغيرها من المواطن من ذلك إذا ادعى يهودي أنه خيبري ويصلي على النبي لا تسقط

عنه الجزية إلا ببينة 1

المذهب الحنفي:

قال السرخسي نعم لله: «وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ التَّوْبِ وَالْغَاصِبُ فِي قِيمَتِهِ، وَقَدْ اسْتَهْلَكَهُ الْغَاصِبُ فَالْبَيِّنَةُ بَيْنَةُ رَبِّ الثَّوْبِ لِمَا فِيهَا مِنْ إِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِرَبِّ الثَّوْبِ بَيْنَةٌ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ، وَإِنْ أَقَامَ الْغَاصِبُ بَيْنَةً أَنَّ قِيمَةَ ثَوْبِهِ كَانَ كَذَا لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى بَيْنَتِهِ، وَلَا يَسْقُطُ الْيَمِينُ بِهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ الْقِيمَةِ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقِهِمَا، وَإِنَّمَا يَدَّعِي رَبُّ

(1) بيان الشرع

148/ 17