الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢362
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الربيع صاحب الشافعي رحمه لله: «لا يعطى الرجل من زكاة ماله لا أباً
ولا أماً، ولا ابناً ولا جداً ولا جدة ولا أعلى منهم إذا كانوا فقراء من قِبَلِ نفقتهم تلزمه وهم أغنياء به».
أن
وظاهر من ذلك أن في دفع الزكاة لهم وقاية لماله ولا يوقى المال بالزكاة. وقال ابن قدامة في المقنع: ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم». لأنه لا يجوز صرفها لمن تلزمه نفقتهم فإن فعل كان واقياً بها
عنه. ماله وهذا منهي فروع القاعدة:
ويتخرج على هذه القاعدة فروع عدة:
1 - من فروعها النفقة على الأهل والعيال من الزكاة لا تصح.
2 - ومن فروعها: إنه لا يصح أن يتحرى الزكاة فيطعمها ضيوفه لأنه بذلك ماله بالزكاة لا سيما إذا كان ضيوفه من
يقي
الأغنياء.
- ومنها: إنه لا يصح أن يدفع زكاة ماله ليتيم قاصر يقوم على رعايته إذا كان لليتيم مال لأنه بذلك ينفق عليه من مال الزكاة فيقي ماله بذلك.
4 - ومنها: إنه لا تدفع الزكاة الشرعية على ضرائب الدولة مثل ضريبة لأنه بذلك يقي ماله بالزكاة.
الدخل
5 - ومنها إن من وجب عليه حق مالى سواء كان من حقوق الله أو حقوق أن يخرجها من مال الزكاة قبل أن يخرج الكفارات، أو
العباد فلا يصح الأروش في الجراحات أو الديات من مال الزكاة لأنه بذلك يقي ماله
بالزكاة والقاعدة تنفي ذلك. وليقس ما لم يقل).
(1) المقنع 353/ 1.
(2) معجم القواعد الإباضيَّة للباحث 1160/ 2.