الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣المجلد الرابع
363
لَيْسَ الحَيَاء فِي الدِّينِ بِعُذْرِ] (()
أصل هذه القاعدة: قول السيدة عائشة: رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين).
وروى البخاري أن أم سُلَيم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأت الماء»، فغطت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله أو تحتلم المرأة؟ قال: تربت يمينك فبم يشبهها ولدها (3).
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة: إن حياء المسلم أو المسلمة ليس بعذر في ترك تعلم أمور الدين ولو كان يستحي منها في العادة، وإنما استحسن ترك الحياء لأمر الدين.
أقوال الأئمة من أهل العلم في المذاهب الفقهية في هذه القاعدة: قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي الله: ليس الحياء في الدين بعذر» (4). وقال الإمام العيني من الحنفية تعليقاً على قول عائشة: «يستفاد من هذا
الحديث فوائد منها ترك الاستحياء لمن تعرض له).
وقال في شرحه على البخاري: وفيه ترك الاستحياء لمن عرضت له
مسألة (6).
(1) بيان الشرع 5/ 21.
(2) الأثر أخرجه البخاري.
(3) شرح صحيح البخاري لابن بطال 149/ 1.
(4) بيان الشرع 5/ 21.
(5) شرح أبي داود للعيني 533/ 1.
(6) شرح البخاري للعيني 213/ 3.