الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤444
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ولذلك عرفوا المسكين بقولهم: «والمسكين من لا يملك شيئاً فهو أحوج من الفقير بخلاف الجمهور، وعند الشافعية الفقير هو من لا مال له ولا كسب أو له مال وكسب لكن لا يقع موقعاً من حاجته كمن يحتاج إلى عشرة وهو لا يملك إلا در همين مثلاً وهذا لا يسلبه اسم الفقر وكذا ملك الدار التي يسكنها والملبس الذي يتجمل به لا يسلبه اسم الفقر، ولو كان له مال على مسافة القصر وهي ستة عشر فرسخاً عندهم جاز له أن يأخذ إلى أن يصل إلى ماله وكذا إذا كان له دين مؤجل يجوز أن يأخذ إلى حلول
الدين
وعند الحنابلة الفقير هو من لم يجد نصف كفايته فهو أشد حالاً من المسكين لأن الله بدأ به وإنما يبدأ بالأهم.
قوله (مدقع) أي الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي التي لا نبات فيها.
الأرض
وقوله (وغرم مفظع) الغارم هو من أدى الدية أو الدين، قال النسفي وهو
المديون الذي لا يجد ما يقضي به الدين (1) وهذا عند الحنفية. أما عند المالكية الغارم هو المدين الذي ليس عنده ما يوفي به دينه فيعطى من الزكاة بشرط أن لا يكون هاشمياً.
وعند الشافعية الغارم هو المدين والدين عندهم على ثلاثة أضرب:
الضرب الأول الدين الذي لزمه لمصلحة نفسه فيعطى من الزكاة ما يقضي به دينه إذا كان في غير معصية ولو كان قادراً على الكسب فيعطى
كيلا يتأخر عن الوفاء.
(1) التعريفات للبركتي، ص 397.