الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣المجلد الرابع
443
ومنها: إذا دخلت حمامة في برجه أو غنمة في زريبته وهي ليست له وجب رد الحمامة والغنمة لأن ذلك مال دخل يده بغير وجه شرعي. ومنها: الغلول وهو ما أخذ من الغنيمة خلسة من غير علم الإمام وجب رده لأنه مال دخل إلى يده بغير وجه شرعي.
ومنها: اللقطة إذا أخذها الشخص ليعرف بها وبعد مدة علم صاحبها
وجب عليه أن يسرع إليه ويردها عليه.
والفروع كثيرة جداً.
[المَسْأَلَةُ حَرَامٌ إِلَّا مِنْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ دَمٍ مُوْجِعٍ) أصل هذه القاعدة: نص حديث نبوي شريف عن ابن عمر ه. كما روي عنه أنه قال: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى سداداً يصيب من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من أهل
الحجا من قومه أنه أصابته فاقة فحلت له المسألة (2). وهذه القاعدة تدل على أن المسألة لا تحل إلا وقت الضرورة وتحرم بزوال الضرورة.
والفقير هو المحتاج وهو من له دون النصاب أو قدر نصاب غير تام وهذا عند الحنفية، وعند المالكية هو من لا يملك قوت عامه ولو ملك النصاب (3). وهذا يدل على أن الفقير أحسن حالا من المسكين عند المالكية.
333/ 19
(1) بيان الشرع (2) المرجع السابق نفسه. (3) بلغة السالك 425/ 1.