الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦446
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وفقهاء الإباضية موافقون للجمهور في هذه المعاني كلها كما أنهم يرون أن القوي المتكسب يستغني عن المسألة بعمله وحرفته قال أبو المؤثر من فقهائهم «رفع إلي في الحديث أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب شيئاً فقال: أنت قوي فاشتري له خصيناً بدرهمين فقال له: أحطب بهذا».
ويرون أن من ملك خمسين درهماً لم تحل له المسألة، وهو المبلغ الذي حده رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح الرجل به غنياً فقد روي عنه أنه قال: «من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاً أو خموشاً في وجهه قيل يا رسول الله وما غناه قال خمسون درهماً أو عدلها من الذهب والله أعلم.
الزَّعِيْمُ غَارِمٌ والعارية مضمونة])
الزعيم هو الكفيل والضمين من قوله تعالى: {وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ
بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ} [يوسف: 72].
وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه أصحاب السنن الأربعة
وأحمد من حديث أبي أمامة الباهلي
ومعنى غارم أي ضامن.
(3)
ومعنى القاعدة: إن من تكفل بشيء كان عليه غرمه وضمانه.
(1) بيان الشرع
434/ 19
(2) بيان الشرع 455/ 40؛ وكتاب المصنف 81/ 20 و 91؛ وكتاب الضياء 96/ 17، 103،
1.8
(3) رواه الترمذي في باب البيوع باب ما جاء في أن العارية مؤداة 56/ 3؛ وأبو داود في البيوع باب في تضمين العارية 296/ 3؛ وابن ماجه في الأحكام باب الكفالة.