القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧

المجلد الرابع

447

موقف المذاهب الفقهية من القاعدة

اختلف أئمة المذاهب الفقهية في ضمان العارية، فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية، والعترة إلى أنها غير مضمونة على المستعير إذا لم يحصل منه تعد.

وقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء، والشافعية وأحمد، وإسحاق وعزاه صاحب الفتح إلى الجمهور: إنها إذا تلفت في يد المستعير ضمنها إلا فيما إذا كان على الوجه المأذون فيه.

وعن الحسن البصري، والنخعي، والأوزاعي، وشريح أنها غير مضمونة وإن شرط الضمان وعند العترة وقتادة والعنبري أنه إذا شرط الضمان كانت مضمونة، وحكى في البحر عن مالك وعثمان البتي أن غير الحيوان مضمون، والحيوان غير مضمون.

واستدل من قال إنه لا ضمان على غير المتعدي بقوله: «ليس على

المستعير غير المغل ضمان» (1)، وبقوله: لا ضمان على مؤتمن (3). واستدل من قال بوجوب الضمان على المستعير بقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية حين استعار منه النبي صلى الله عليه وسلم الدرع: «بل عارية مستردة»، وفي رواية: «العارية مؤداة والزعيم غارم».

حكم الكفيل

وحكم الكفيل أنه يجب عليه ضمان ما تكفل به سواء كان قد تكفل

بالنفس أو المال لقوله: «الزعيم غارم، وهذا يشمل الكفالة بالمال

والنفس وهذا مذهب الجمهور

(3)

(1) سنن الدارقطني، كتاب البيوع، 456/ 3. (2) سنن الدارقطني، كتاب البيوع، 455/ 3. (3) الموسوعة الكويتية 323/ 11.