الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥المجلد الخامس الخامس |
[الخَرَاجُ بِالضَمَانِ] (()
أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف رواه الشافعي، وأحمد، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث عائشة ا وفي بعض طرقه ذكر السبب. وهو أن رجلاً ابتاع عبداً فأقام عنده ما يشاء أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرده عليه. فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي فقال: الخراج بالضمان وهو من جوامع كلمه.
معني
اللغة
هذه القاعدة في الخراج في اللغة ما خرج من الشيء فخراج الشجرة الثمرة وخراج الحيوان غلة دره ونسله، وخراج العبد، غلته والخراج والخرج ما يخرج من الأرض. قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد يشتريه الرجل فيستعمله زماناً ثم يعثر منه على عيب دلَّسَهُ البائع فيرده ويأخذ الثمن ويفوز بِغَلّتِهِ كلها؛ لأنه كان في ضمانه، ولو هلك
جميع
هلك من ماله. والضمان في اللغة: هو الكفالة والالتزام والمقصود به هنا المؤونة كالإنفاق والمصاريف وتحمل التلف والهلاك والخسارة، والنقص.
وفي الاصطلاح: إن ما خرج من الشيء من غلة ومنفعة، وعين فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك. فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه فالغلة له لتكون في مقابلة الغرم وهم وهذه القاعدة بمعنى القاعدة التي تقول: «الغُنْمُ بالغرم».
(1) كتاب الجامع 324/ 2؛ وبيان الشرع 9/ 30؛ والمصنف 79/ 25؛ وكتاب الضياء 265/ 13 - 203، و 66/ 11 و 71، و 241/ 17، 247، 264، 265؛ وكتاب الإيضاح 200/ 3 و 231.