القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

المجلد الخامس

95

وقال القرافي في الذخيرة: ويستحب أن تكون الصدقة على الأقارب لقوله صلى الله عليه وسلم الميمونة وقد أعتقت خادماً: «لو أعطيتها لأخوالك لكان أعظم لأجرك»، ففضل العطية للأقارب على العتق لأنه صدقة وصلة» (1). فقد يتضاعف الأجر إذا قصد بالعمل الصدقة والصلة معاً.

وقال الماوردي من الشافعية: «وإنما يقدم ذو القرابة في العطية على غيره، لأن العطية له صدقة وصلة» (3). فحصل بالعطية أجران بناء على تعدد النية، لأنه قدم ذا القرابة بنية الصلة وبنية الصدقة معاً.

وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: «وإذا تولى الرجل إخراج زكاته استحب أن يبدأ بأقاربه الذين يجوز الدفع إليهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقتك على ذي القربى صدقة وصلة رواه الترمذي والنسائي

(3)

فمن نوى الصدقة والصلة كان له بهذه النية ثوابان ثواب الصدقة، وثواب الصلة، وهذا يدل على أن كثرة النيات تضاعف الأجر، وسوف يتضح ذلك عند التفريع على القاعدة.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: أن يقعد في المسجد بنية الاعتكاف وبنية انتظار الصلاة بعد الصلاة، وبنية أنه في بيت الله وأن القعود فيه زيارة الله سبحانه، وبنية الترهب لقوله: «رهبانية أمتي القعود في المساجد)، وبنية الاعتزال عن مفاتن الدنيا، وبنية تعليم القرآن وبنية التفكر في الآخرة، وبنية

(1) الذخيرة 259/ 6.

(2) الحاوي الكبير 270/ 8.

(3) الكافي لابن قدامة 431/ 1.

(4) رواه مسلم وأورده العجلوني في كشف الخفاء، ج 436/ 1، برقم.

18.7