القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٤

94

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

كَثْرَةُ النِّيَّاتِ تُضَاعِفُ العَمَلَ] (1)

الأصل ألا يقدم المسلم على عمل من الأعمال إلا بنية لأن النية هي التي تميّز الفعل بين كونه عادة أو عبادة وإذا خلا العمل عن النية فلا أجر له. ولأجل ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: لا عمل إلا بنية). وقال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).

فإذا نوى المسلم بعمله قربة معينة كان له أجر تلك القربة فإن زاد قربة ثانية كان له أجر القربة الثانية، وكلما زادت النيات تضاعف العمل فيتضاعف الأجر.

أصل هذه القاعدة

وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرئ ما نوى». وجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت العمل بما نواه صاحبه بلام الملك كما تثبت الحسيات، فقال: لكل امرئ ما نوى» فأثبت ذلك (بما) وهي من صيغ العموم ومفاده أنه لو نوى بالعمل الواحد قُرُباً عدة لحصل له أجر تلك القرب كلها.

مذاهب العلماء في القاعدة:

هذه القاعدة متفق عليها بين أئمة المذاهب الفقهية لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ولكل امرئ ما نوى، فقد أثبت الأجر لكل ما نواه المؤمن ولذلك فمن دخل المسجد بنية الاعتكاف وبنية الذكر والصلاة حصل له من الأجر بقدر

ما نوى (4).

(1) شرح كتاب النيل 288/ 17، 236. (2) الحديث رواه الديلمي.

(3) الحديث رواه البخاري (1).

(4) انظر الدر المختار 661/ 1.