القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

معني

القاعدة:

المجلد الخامس خامس |

[الحكم على الظاهر] (1)

97

ومعنى هذه القاعدة أن القاضي يحكم بالبينة ظاهراً، فإذا ظهرت له البينة حكم بمقتضاها، ولا يكلف بمعرفة الباطن، لأن البواطن والأسرار

لا يطلع عليه إلا الله.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما أحكم بالظاهر ويتولى الله السرائر». وفي خبر آخر: يتولى الله السرائر فمن قطعت له من مال أخيه قطعة فلا يأخذها إنما اقتطع له قطعة من النار).

وقد روي عنه قوله: «إنكم تختصمون إليَّ وإن أحدكم ألحن بحجته من الآخر فمن حكمت له من حق أخيه فلا يأخذه فإنما اقتطع له قطعة من النار» (3).

وروي عنه صلى الله عليه وسلم: «إنما أقضي بما يحضرني من البينات فمن قطعت له من مال أخيه المسلم أوجب الله له نار جهنم، وحرم عليه الجنة، فقال رجل: يا رسول الله ولو كان شيئاً يسيراً؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم ولو كان

عوداً من أراك» (4).

(1) كتاب الضياء 6/ 11 و 16.

(2) منتخب كنز العمال 182/ 2 و 183.

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 216/ 4 برقم (4838).