الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٠110
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال أيضاً: «قال بعض أهل العلم: في قوله صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى» … «وابدأ بمن تعول» دليل على أن النفقة على الأهل أفضل من الصدقة، لأن الصدقة تطوع، والنفقة على الأهل فريضة» (1) فلا تقام الوسائل وتعطل الفرائض.
وقال النووي من الشافعية تعليقاً على الحديث وابدأ بمن تعول»: ومعنى ابدأ بمن تعول أن العيال والقرابة أحق من الأجانب. ومعلوم أن النفقة على الأجانب لا تحصل إلا عن طريق الصدقة أو الهبة وهي تطوع، وأما على الأهل ففريضة لذلك كانت أحق.
وقال في العدة تعليقاً على حديث: أدوا عمن تمونون»: وقدمت النفقة على الفطرة لأنها أهم لقوله صلى الله عليه وسلم: ابدأ بنفسك رواه مسلم وفي لفظ «ابدأ بمن تعول». وهو قول الصنعاني أيضاً (4).
ويقول العز بن عبد السلام وكذلك الوسائل إلى المصالح لا يثاب عليها مثل ثواب المصالح» ().
وقال ابن عرفة: «المقصد أقوى من الوسيلة».
وبهذه النصوص يتضح لنا أن القاعدة محل اتفاق بين المذاهب
الإسلامية.
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 429/ 3. (2) شرح النووي على مسلم 127/ 7.
(3) العدة 151/ 1.
(4) انظر سبل السلام 320/ 2.
(5) قواعد الأحكام 161/ 2.
(6) الكافي لابن عبد البر 499/ 2، وانظر شرح مختصر خليل 335/ 1.