القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

المبحث الرابع

خصائص القواعد الفقهية وميزاتها

21

لهذه القواعد خصائص ومميزات مهمة جداً نذكر أهمها بإيجاز:

1 - فهي تمتاز بمزيد من الإيجاز في صياغتها على عموم معناها وسعة استيعابها للفروع الجزئية، فهي قد تصاغ بجملة مفيدة مؤلفة من كلمتين، أو بضع كلمات من ألفاظ العموم).

مثال ما صيغ من كلمتين [العادة محكمة] وقاعدة [لا ضرر ولا ضرار] وقاعدة [الأمور بمقاصدها] وقاعدة [الخراج بالضمان].

ومثال ما صيغ من ثلاث كلمات [المشقة تجلب التيسير] وقاعدة اليقين لا يزول بالشك، فهذه القواعد مع إيجاز عباراتها تعتبر من القواعد الكبرى التي يندرج تحتها ما لا يحصى من المسائل الفقهية.

وبسبب هذا الإيجاز فإنه يسهل على الفقيه والمفتي حفظها واستحضارها متى شاء، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف وتتضح له مناهج

الفتوى.

يقول القرافي في مقدمة كتابه (الفروق): «وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه، ويشرف، وتتضح له مناهج الفتوى، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت واحتاج إلى حفظ جزئيات

(1) انظر: المدخل الفقهي للأستاذ الجليل مصطفى الزرقا، ص 948.