الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وعلى الرغم من هذا التفريق فإن كثيراً من العلماء يطلقون القاعدة على الضابط، والضابط على القاعدة كما فعل العلائي في قواعده، وابن السبكي أشباهه، وكذا ابن رجب في قواعده وابن اللحام في القواعد والفوائد، وكذا الإمام الزركشي في المنثور.
في
واستعمال القاعدة في الضابط، والضابط في القاعدة عند أهل العلم؛ لم يمنعهم من تخصيص فصول خاصة للضوابط كما فعل السيوطي في (الباب الخامس) من كتابه الأشباه حيث ضمنه ضوابط كثيرة تحت عنوان: (نظائر
الأبواب). وكذا فعل ابن نجيم في الفن الثاني من الأشباه والنظائر)، وضعها تحت عنوان «الفوائد»، وصرّح في مقدمة كتابه: إن اسمها الضوابط، ووصفه بأنه أنفع الأقسام للمدرس والمفتي والقاضي.
وكذلك فعل الزركشي في منثوره حيث قال عن الضوابط: «معرفة الضوابط التي تجمع جموعاً، والقواعد التي تَرُدُّ إليها أصولاً وفروعاً، وهذا أنفعها، وأتمها وبه يرتقي الفقيه إلى الاستعداد لمراتب الاجتهاد، وهو أصول
الفقه على الحقيقة).
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 16، ومقدمة تحقيق الأخ الداعية الدكتور الزميل عادل شويخ العالى على الأشباه والنظائر لابن الوكيل، ص 16، رسالة ماجستير من جامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية مطبوعة على الآلة الكاتبة.
(2) المنثور في القواعد للزركشي 17/ 1.