القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٣

المجلد الخامس

خامس |

13

الأول: وهو مذهب الاكثر من الإباضية ومذاهب الشافعي اشتراط دخول

الوقت.

الثاني: لبعض فقهاء الإباضية وأبي حنيفة عدم اشتراط ذلك. حجة المذهب الأول أن الله أوجب الوضوء والتيمم عنهد القيام إلى الصلاة لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 6]. فأمرنا بالوضوء عند إرادة القيام إلى الصلاة والتيمم بدل منه، فالأمر بهما ثابت عند إرادة القيام إلى الصلاة ولكن الشرع جوز تقديم الوضوء عن وقت الصلاة لما روي عنه أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد فخرج الوضوء بهذا الدليل وبقي التيمم على حاله.

والحجة لأرباب القول الثاني، أن التوقيت فى العبادة لا يكون إلا بدليل سمعي، فإذا كان التيمم لا يجوز إلا بعد دخول الوقت كالصلاة فهو إذاً مقيس على الصلاة.

ومن فروعها: إذا تغير لون الصعيد، أو رائحته بنجس تنجس ولا

يصح

التيمم به كما لا يصح بالماء.

ومن فروعها التسمية سنة في التيمم كما

هي

سنة في الوضوء.

ومنها: تقديم اليمنى على اليسرى سنة في التيمم كما هو سنة في الوضوء.

ومنها: نزع الخاتم سنة في التيمم كما هو سنة في الوضوء.

ومنها: إمرار اليد على العضو سنة في التيمم والوضوء.

ومنها: النطق بالشهادتين بعد إنهاء التيمم كما في الوضوء.

ومنها: استيعاب اللحية في التيمم كما في الوضوء وكذلك الوترة وهي

الحاجز بين طاقتي الأنف (1).

(1) شرح الزركشي 340/ 1 - 343.