الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤314
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
يحكم بالرأي في ما سوى الدماء والفروج] (1)
هذه القاعدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض كلامه عمن تقبل فتواه قال الله: وروى بعض الإخوان بحضرة الشيخ أبي سعيد رحمه الله أنه قيل لأبي عبيدة: إن أهل عُمان يفتون بالرأي فقال: ما سلموا من الفروج والدماء، فقيل لأبي سعيد: فعندك أن القائل بالرأي في ما سوى الدماء والفروج ترجى له الإصابة في الحق، قال: هكذا أُحبُّ على تأويل قول أبي عبيدة، لأنه جاء في بعض الروايات كادت العلماء أن تحيط بالعلم لولا الفروج والدماء لدقة أمرهما عندهم، وإنما يحكم بالقرآن وإن لم يوجد الحكم فيه ففي السنة، وإن لم يبلغه حكم فيها فبقول الصحابي، وإن لم يكن فبقول التابعين".
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الخطأ في الدماء والفروج لا يمكن تداركه، فمن سفك الدماء وقتل بمحض الرأي ثم أدرك أنه مخطئ فإن حكمه لا يمكن تداركه، وكذلك إذا وطئ فرجاً محرماً وترتب عليه تحليل الحرام وكشف العورات واختلاط الأنساب والإرث الحرام، فكيف يتم بعد ذلك إصلاح الخطأ وتداركه ومآل القاعدة الاحتياط في الفروج والدماء.
موقف العلماء من القاعدة:
الكلام على هذه القاعدة يأتي من جانبين:
الأول: القضاء في الفروج والدماء بمجرد الرأي.
الثاني: الاحتياط في الفروج والدماء.
(1) منهج
الطالبين 120/ 1.
(2) المصدر السابق نفسه.