القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٨

418

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قاعدة [المشاورة حصن من الندامة وأمان من الملامة] (1)

أصل هذه القاعدة أثر عن عليّ كرم الله وجهه أورده المناوي في فيض

القدير

(2)

ما جاء في أهمية الشورى:

قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159]، وقال وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38].

وعن جابر قال: إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه» (3).

قال الشافعي رحم الله: «قال الله تبارك وتعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، قال الحسن: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم عن مشاورتهم لغنياً ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ولا يشاور إذ نزل به المشكل إلا عالماً بالكتاب والسنة، والآثار، وأقاويل الناس والقياس» (4).

وقال سفيان بن عيينة في قوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾: «هي أن يتشاوروا في ما لم يأتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر».

للمؤمنين

وفي الخبر عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانت أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم أسخياءكم، وأمركم شورى بينكم

(1) المصنف 10/ 9.

(2) فيض القدير 275/ 1.

(3) فيض القدير (1368)، 275/ 1.

(4) تفسير الشافعي 496/ 1.