الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣١المجلد الخامس
431
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحثى في وجوه المداحين التراب). وروي عنه
قوله: «ذبح الرجل أن تزكيه في وجهه)، وقال عمر: المدح ذبح (3). وقد روت السيدة عائشة لا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «إن أردتِ اللحوق بي فلتكن بلغتك من الدنيا كزاد المسافر كزاد الراكب ولا تستبدلي ثوباً حتى ترقعيه، وإياك ومجالسة الأغنياء» (4).
قال أبو هريرة: فكانت تتصدق بعشرة آلاف ودرعها مخرق وتقول: لا حاجة لي بالدنيا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودخل عمر القدس وهو يلبس ثوباً مرقعاً ويعارضه أبو عبيدة فيقول له:
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن طلبنا العزة بغيره أذلنا الله.
وحب الشهرة يتنافى مع صفات المؤمنين الذين قال الله فيهم: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[القصص: 83].
أقوال أئمة العلم في حب الشهرة:
قال الإمام السيوطي رحمه الله: «وأما الفوط والمرقعات فإنه لباس شهرة، وقد نهى النبي عن الشهرتين فقيل يا رسول الله وما الشهرتان؟ قال: رقة الثياب وغلظها، ولينها وخشنها وطولها، وقصرها ولكن سداد بين ذلك واقتصاد.
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، باب يحثى في وجوه المداحين 175/ 1. (2) فيض القدير للمناوي، (4314)، 559/ 3. (3) الأدب المفرد للبخاري، 173/ 1.
(4) سنن الترمذي، أبواب اللباس، باب ما جاء في ترقيع الثوب، (1780)، 245/ 4. المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب الرقاق، (7867)، 347/ 4 وقال: هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه.