الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
مثال هذا النوع ما أثر عن سيدنا عمر ه حيث قال: «مقاطع الحقوق عند الشروط» (1).
فهذه القاعدة صيغت وحورت من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم» (2)
وما رواه الإمام عبد الرزاق عن عبد الله بن عباس ما أنه قال: «كل شيء في القرآن (أو)، (أو) فهو مخير وكل شيء (فإن لم تجدوا) فهو الأول فالأول» (3). فهذه القاعدة صيغت من قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْهُ يَحِلَّهُ، فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: 196].
فهذه الآية خيرت من يضطر لحلق رأسه وهو مُحرِم بين الصيام، والصدقة، والدم، وهو المراد بالنسك، وهذا معنى قول ابن عباس: «وكل شيء في القرآن (أو)، (أو) فهو مخير».
رضي عنه
ومن قوله تعالى: (فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةُ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196]، وهذه الآية رتبت الصيام بشرط فَقْدِ الهدي، وهذا معنى قول ابن عباس: «کل شيء (فإن لم تجدوا) فهو الأول فالأول».
(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب النكاح باب: الشروط في النكاح. (2) رواه أبو داود في السنن: كتاب الأقضية، باب في الصلح، ح (3594). (3) رواه عبد الرزاق عن ابن عباس باب بأي الكفارات شاء كفر، 395/ 4.