القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٦

????

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأما ما ثبت بطريق الاصطلاح والتواضع فهذه قد يجري فيها القياس إذا عقل المعنى لأن مدار القياس على المعنى، والله أعلم.

فروع القاعدة:

من فروعها: هل يسمى اللواط زناً لكون الزنا في اللغة الولوج في مضيق فيكون قد شارك الزنا في المعنى ويكون حكمه ثابتاً بنص قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا … ) [النور: 2]. فمن قال بأن القياس يجري في اللغات أثبت اسم الزنا للواط ومن لا فلا.

ومنها: هل يسمى عصير التمر خمراً لكونه يخامر العقل أو لا يسمى خمراً بل نبيذاً، فإن صح تسميته خمراً لغة ثبت حكمه بالنص ومن لم يسمه خمراً أثبت حكمه بالقياس على الخمر وأبقى اسم النبيذ عليه.

ومنها نباش القبور هل يسمى لغة سارقاً لأنه آخذ للمال خلسة فيثبت حكمه بالنص لأنه سارق أو لا يسمى سارقاً في اللغة بل يسمى نباشاً ويقاس حكمه على السارق.

ومنها: هل يسمى النفاس حيضاً لاشتراكه في التنفس أو لا

يسمى

حيضاً

بل نفاساً ويقاس حكمه على الحيض. يخرَّج الخلاف فيها على الخلاف في

المسألة، والله أعلم.