القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٥

المجلد السادس

155

2 - ذم الله تعالى قوماً على تسميتهم بعض الأشياء بغير توقيف حيث قال الله:

إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءُ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَ بَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَنٍ} [النجم: 23]،

فلو لم تكن اللغات توقيفية لما ذمهم المولى سبحانه.

إن العرب وضعت اسم الخمر لعصير العنب خاصة، فاستعماله في

غيره تقول عليهم.

أدلة المذهب الثاني:

1 - استدل الفريق الثاني بأدلة القياس عامة في الشرعيات وغيرها. 2 - قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)

[إبراهيم: 4].

3 - التسمية دائرة مع المعنى وجوداً وعدماً وهذا هو الدوران وهو دليل على عليَّة المعنى الذي هو الإسكار، فهو علة التسمية وعدم وجود التسمية عند وجود المعنى يعني عدم وجود المعلول مع وجود العلة، وهذا باطل لأن المعلول يدور مع علته وجوداً وعدماً فتثبت اللغة قياساً).

دليل المذهب الثالث:

الأدلة

التي سبقت لا تفيد القطع فيجب التوقف.

الترجيح كلا المذهبين على جانب من الصواب فما ثبت من اللغات بطريق التوقيف فلا يجري فيها القياس واللغات ليست كلها توقيفية و (أل) في قوله تعالى: {وَعَلَمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَهَا» ليست للاستغراق، فيكون البعض منها حصل تعلمه بالتوقيف والبعض الآخر بالقياس.

(1) الاحكام للآمدي 54/ 1، وإرشاد الفحول ص 13.

: