القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧

المجلد السادس

247

وهذا هو الراجح لما فيه من الجمع بين الدليلين، قال السالمي الله في

تعليل تخصيص العموم بالمفهوم: «قلنا إذا كان مأخوذاً به فالجمع بين

الدليلين أولى كغيره»).

سابعاً: التخصيص بالعقل:

مذهب الجمهور جواز التخصيص بالعقل ومنع قوم منهم الشافعي"، مثال التخصيص بالعقل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62] فالعقل يمنع من دخول ذاته تحت هذا العموم، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حج الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97] فإن العقل يخرج الصبي والمجنون من دخولهما

تحت هذا العموم.

ثامناً: التخصيص بالحس

التخصيص بالحس مذهب الأكثر، مثاله قوله تعالى:

شَيْ} [الأحقاف: 25] وقوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 23] فالعين وهي من الحواس قضت أن الريح لم تدمر الجبال وهي شيء ولا السماوات وهي شيء وأن بلقيس لم تؤت عرش سليمان وهو شيء، ولم تعط الشمس وهي شيء ولا القمر وهو شيء، فعلمنا بذلك أن الحس مخصص. ويرى الإمام السالمي صحة هذا النمط من التخصيص لكنه يرده إلى التخصيص بالعقل وأن الحس واسطة لإدراكه. فيلزم القائلين بمنع التخصيص بالعقل أن يمنعوا التخصيص

بالحس.

(1) طلعة الشمس 338/ 2 (2) جمع الجوامع 25/ 2. (3) طلعة الشمس 354/ 2.