القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

246

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

والأمثلة التي ذكرتها كلها نكرات في سياق النفي فهي من

وقد خصصت بالعرف (1).

ألفاظ العموم

خامساً: التخصيص بمفهوم المخالفة:

الجمهور على جواز التخصيص بمفهوم الموافقة مثاله قوله تعالى: فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: 23) فإن مفهوم الموافقة للنهي عن التأفيف وهو الضرب وسائر أنواع الأذى مخصص لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لَيُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» (2)، فمفهوم الآية الموافق يخرج الوالد من عموم الحديث فلا يحل لولده حبسه ولا عقوبته (3).

سادساً: التخصيص بمفهوم المخالفة:

اختلف العلماء في التخصيص به فذهب ابن سريج والحنفية إلى أنه لا يجوز التخصيص به.

المذهب الثاني: يجوز التخصيص به مثاله قوله صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة» (4) عام خص بمفهوم قوله: «في سائمة الغنم زكاة، فمفهومه أن المعلوفة ليس فيها زكاة، فالمعلوفة خصصت بمفهوم المخالفة من عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة».

(1) انظر: فواتح الرحموت 345/ 1، ورفع الحاجب 345/ 3.

(2) سنن البيهقي 294/ 5، سنن أبي داود (3630)، 349/ 3، سنن النسائي (4689)، 316/ 7، مسند أحمد (18431)، 25/ 39

(3) غاية المأمول ص 554.

(4) سنن أبي داود، باب في زكاة السائمة، (1570)، 8/ 2. سنن الترمذي، باب زكاة الإبل

والغنم، (621)، 17/ 3.

(5) سنن أبي داود، باب في زكاة السائمة، (1572)، 99/ 5.