الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥المجلد السادس
335
كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهري إلى ما هو غير فيرجع إلى الاستفسار
ثم الطلب ثم التأمل).
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة: أن المفسر الواضح في دلالته وضوحاً لا يبقى معه احتمال التخصيص والتأويل إذا تعارض مع المجمل الذي خفي منه المراد فإن المفسر مقدم عليه.
والمفسر عند الحنفية أعلى من النص، والظاهر، فلأن يكون أعلى من المجمل من باب أولى بل المجمل أضعف من هذه المراتب كلها فهو أضعف من النص، والظاهر، لأن المفسر من واضح الدلالة عند الحنفية، والمجمل من خفي الدلالة.
مذاهب العلماء في هذه القاعدة:
اتفق العلماء في جميع المذاهب على تقديم المفسر على المجمل، لأن المفسر من أعلى درجات واضح الدلالة، أما المجمل فلكونه من خفي
الدلالة.
وقد قسَّم الحنفية الدلالة من حيث الظهور والخفاء إلى قسمين: واضح الدلالة، وهو المفسر، والنص، والظاهر والمحكم. يقول الشيخ عبد الوهاب خلاف رحم الله: «الواضح الدلالة من النصوص هو ما دل على المراد منه بنفس صيغته من غير توقف على أمر خارجي فإن كان يحتمل التأويل والمراد منه ليس هو المقصود أصالة من سياقه سمي «الظاهر»، وإن كان يحتمل التأويل والمراد منه هو المقصود أصالة من سياقه سمي النص»، وإن كان لا يحتمل
(1) المصدر نفسه ص 468.