القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٠

21.

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إذا علمت هذا فاعلم أن الخطاب الشرعي إذا ورد وقد تعارض فيه المعنى الشرعي مع المعنى اللغوي وجب حمله على المعنى الشرعي

جمهور أهل الأصول.

ما يتخرج على القاعدة:

عند

من فروع هذه القاعدة: قول الراوي: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم أي عقد عليها عقداً شرعياً وليس على معنى أنه داخل في الحرم من قولهم فلان محرم أي داخل الحرم، بل المقصود عقد عليها حالة الإحرام في الحج، وهو المعنى الشرعي والأصل في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحمل على المعاني الشرعية دون اللغوية.

ومن فروعها قول النبي صلى الله عليه وسلم: الاثنان فما فوق جماعة)، فيحمل كلامه على المعنى الشرعي؛ أي: إن للاثنين حكم الجماعة شرعاً من حيث الصلاة والتأمير في السفر وليس أنه يصح إطلاق الجماعة عليهما لغة.

ومن فروعها: قوله لنسائه: هل عندكن طعام؟»، فإن قلن له: لا، قال: «إني إذاً أصوم). فإنه يحمل على الصوم الشرعي المخصوص، وليس على المعنى اللغوي وهو مطلق الإمساك ولو عن الطعام والكلام ونحو ذلك.

ومن فروعها قوله صلى الله عليه وسلم: الطواف بالبيت صلاة (3)، فيحمل كلامه على الصلاة الشرعية وليس على المعنى اللغوي الذي هو الدعاء، لذلك يجب له

الوضوء.

(1) رواه الدارقطني في سننه، باب الاثنان جماعة برقم (1)، 280/ 1. (2) رواه مسلم برقم (1154).

(3) أخرجه ابن الجارود في المنتقى، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه.

الإسناد