القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٢

412

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ويسمى الوضع الثالث بالحقيقة العرفية.

فإذا ورد الخطاب بإحدى هذه الحقائق الثلاث فلا إشكال في الحمل عليها، وإنما الخلاف فيما إذا تعارضت هذه الحقائق وتزاحمت، فالأرجح تقديم الحقيقة الشرعية، ثم العرفية الموجودة في عصر النبوة، ثم اللغوية لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث لبيان الشرعيات ولكون الناس إنما يتخاطبون بالمعهود في عرفهم.

موقف المذاهب من هذه القاعدة:

ذكر ابن نجيم: أن الرجل إذا باع مؤجلاً ولم يقل: إلى رمضان مثلاً، لا يكون مؤبداً، بل يكون ثلاثة أيام ويفتى بأن يتأجل إلى شهر، لأنه المعهود في الشرع). وقد نصَّ عليها بقوله: «إذا دار اللفظ بين المعهود في الشرع وغيره حمل على المعهود في الشرع

وذكر النووي: أن مطلق النذر يحمل على المعهود في الشرع (3). وقال ابن قدامة: المطلق من كلام الآدميين محمول على المعهود في الشرع». وذكر ابن بركة في جامعه): أن الطواف في الأوقات المنهى عنها جائز، ولولا الإجماع لم يجز، لأن الطواف صلاة، ولا يجوز الطواف إلا بستر العورة، لأنه صلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الطواف في البيت صلاة».

(1) البحر الرائق 301/ 5. (2) مواهب الجليل 343/ 5.

(3) المجموع 459/ 8.

(4) المغني 209/ 8.

(5) الجامع لابن بركة 68/ 2 و 73 و 89.

(6) تم تخريجه ص

412