القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

المجلد السادس

فقد حمل لفظ الصلاة على الشرعية، فلم يصحح الطواف من غير ستر للعورة، وخص من ذلك الطواف بالإجماع، فصححه من غير كراهة، وهذا تخصيص للعموم بالإجماع، وهذا معنى قوله: ولولا الإجماع لم يجز، لأن الطواف صلاة». فروع القاعدة:

من فروعها: لو حلف لا يصلي أو لا يصوم حمل على الصيام والصلاة

فك

الشرعيين تقديماً للحقيقة الشرعية على اللغوية، وهذا بالإجماع). ومن فروعها: إذا قال لزوجته: أنت طالق. حمل كلامه على الطلاق الشرعي وهو حل عصمة ورابطة الزوجية، ولا يحمل على الحقيقة اللغوية وهي القيد الحديدي من يدها أو نحو ذلك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية (2). ومن فروعها: لو قال: مَنْ ردَّ عليّ ضالتي أعطيته دابة من دوابي. أعطي من ذوي الحوافر والأظلاف، ولا يعطى عصفوراً أو نملة مما يسمى في العرف دابة، وهذا من تقديم الحقيقة العرفية على اللغوية (3)، لأن العرفية تلي الشرعية من حيث القوة.

عة القواعد الفقهية لأستاذنا الجليل محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزي 745/ 8،

(1) موسوع طا، مؤسسة الرسالة.

(2) أنوار البروق (173/ 1، ومواهب الجليل 343/ 5.

(3) تهذيب الفروق 314/ 1، وغاية المأمول

ص

463، وأشباه ابن نجيم 94/ 1، دار الكتب العلمية.