القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٣

المجلد السادس

453

واصطلاحاً: ما زاد وضوحاً على الظاهر، وقيل ما لا يحتمل إلا معنى واحداً، وقيل: ما لا يحتمل التأويل (). والمراد بالنص هنا منطوق القرآن والسُّنَّة (2).

المعنى الاجمالي للقاعدة:

والمعنى الاجمالي لهذه القاعدة: أنه لا اجتهاد في موارد النصوص وأنه لا قياس مع وجود النص أو الإجماع لكون النص أشرف من القياس بل هو

الأدلة

حتى

أنه أشرف من الإجماع لأن النص هو الذي

أشرف من جميع أثبت قداسة الإجماع وحجيته وهو مستنده الذي يستند إليه ويعول عليه.

تفريع المذاهب الفقهية على هذه القاعدة:

المذهب الإباضي:

من فروع هذه القاعدة عند الإباضية ما ذكره الإمام ابن بركة في معرض كلامه عن الإجارات قال: وكراء الحجام جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وأعطى الحجام أجره، ولولا السُّنَّة الثابتة في ذلك لم يجز لما فيه من الجهالة لأن الوقت الذي يستعمل فيه الحجام لا يعلم مقداره من الزمن ولا عدد الشرط، وغوص الحديدة، وعمق الشق، وخروج الدم، ولكن لا حظ للنظر مع النص وثبوت السُّنَّة به (3).

وهذا ما ذهب إليه الحنفية (4) والمالكية (5) والشافعية والحنابلة).

(1) كتاب التعريفات ص 381.

(2) معجم القواعد الفقهية الإباضية ص 445.

(3) كتاب الجامع

(4) الجوهرة النيرة للزبيدي،591/ 1، دار الكتب العلمية، بيروت.

(5) أوجز المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي 231/ 15، دار الكتب العلمية. (6) مختصر المجموع لسالم الرافعي ص 1796 و 1797، دار ابن حزم. (7) الكافي في فقه الإمام أحمد 321/ 5 و 322.