الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨458
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب الحنفية، والمالكية والحنابلة إلى أنها تتوضأ عند وقت كل صلاة، غير أن الحنابلة قالوا بالاستحباب فيستحب للمستحاضة الوضوء لكل
صلاة (1).
هذا ما قاله أهل العلم، لكن حديث عائشة إذا صح فهو أولى من الاجتهاد والنظر، ولا جرم أنه لا حظ للنظر مع وجود السُّنة، فالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
أولى، وعند أحمد بن حنبل رحم الله ضعيف الحديث أولى من رأي الرجال.
ومن فروعها: ما ذكره الإمام ابن بركة أن كل من حلف يميناً فحنث فيها
عليها كفارة يمين بنص قوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ. ذلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] سوى يمين الظهار، فمن كان عنده مخصص لهذا العموم فليأتِ به قال: وقد فرَّق أكثر أصحابنا بين كفارة الأيمان فيما يحلف به بغير الله تعالى، والذي نختاره ما دلت عليه الآية من أن كفارة الأيمان كلها سواء إلا كفارة الظهار فإنه لا حظ للنظر النص (2). مع وفرق كثير من أصحاب المذاهب بين اليمين المنعقدة واليمين الغموس
في الكفارة والقاعدة أنه لا حظ للنظر مع وجود النص.
(1) الفقه الحنفي وأدلته للصاغري 103/ 1، دار الكلم الطيب، دمشق. والجامع لأحكام القرآن
للقرطبي 99/ 1، دار الكتب العلمية، بيروت. والكافي في فقه الإمام أحمد
ص
و 152، ط 1، دار الكتب العلمية.
(2) كتاب الجامع 85/ 2.