القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٧

المجلد السادس

457

الفرقة، وإن كانت بعد الدخول وقعت الفرقة عند انقضاء العدة، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح، وإن لم يسلم حتى انقضت العدة حكم بالفرقة.

ه مذهب الحنبلية

ذكر البهوتي من الحنابلة أنه إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ العقد لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10]، ولاختلاف الدين، فإن كانت الردة بعد الدخول وقعت الفرقة عند انقضاء العدة، فإن عاد المرتد للإسلام قبل انقضائها فالنكاح، بحاله وإن عاد بعد انقضاء العدة فقد بانت (1).

ومن فروعها: ما ذكره ابن بركة حيث قال: قال بعض مخالفينا على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة غسلاً ولا تجمع وهذا فيه ضرب من الاحتياط، والذي ذهب إليه أصحابنا أَنْظَرُ من قول مخالفينا لأنه بالسنة أشبه على أن لو سلمنا الطعن بخبر عائشة فمن طريق النظر، والجمع للمسافر وجب باتفاق لمشقة السفر والمستحاضة أولى بذلك لأن المشقة عليها في حال استحاضتها أعظم، وإن كان خبر عائشة صحيحاً فالتسليم للسنة أولى من النظر، ولا حظ للنظر مع وجود السنة» (2).

6

غسلاً

وهذا ما ذهب إليه الشافعية نظراً للمشقة فإنها تغتسل كل يوم واحداً قالوا وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل لكل صلاة فليس فيها شيء ثابت، وقد بين البيهقي ومن قبله

ضعفها (3).

(1) كشاف القناع لمنصور البهوتي 133/ 5، دار الكتب العلمية.

(2) كتاب الجامع لابن بركة 237/ 2.

(3) مختصر المجموع ص 419 و 420.