الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥المجلد الأول
295
والثاني: وهو إن كان الخليط له قدرة تغيير أوصاف الماء فهو مسلوب الطهورية، وإن لم يغير أوصافه فلا يؤثر فيه»).
وقال الشيخ زكريا الأنصاري من الشافعية لو وجد ماء مسبلاً للشرب تيمم، ولم يذكر في الروضة للشرب، بل قال: خابية ماء مسبل تيمم، ولا يجوز الوضوء منها، لأنها توضع للشرب في الغالب» (2).
وقال ابن قدامة الحنبلي: «وإن اشتبهت عليه ثياب نجسة بأخرى طاهرة، فإن لم يعلم عدد النجس من الثياب صلى حتى يتقين أنه صلى في ثوب طاهر، فإن كثر ذلك وشق فقال ابن عقيل: يتحرى في أصح القولين دفعاً للمشقة، والثاني لا يتحرى، لأن هذا يندر، فالحق للغالب» (3).
وذكر المرداوي الحنبلي: أنه إذا تم العقد على الزوجة وهي بنت تسع سنين إذا طلبها الزوج وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها يجب تسليمها في بيت الزوج قال: وقال القاضي: ليس هذا على سبيل التحديد والتضييق وإنما هو للغالب)، إذ الغالب أن تسلم الزوجة في بيت زوجها ويندر غير ذلك، والنادر لا حكم له.
وقال صاحب حدائق الأزهار من الزيدية فى معرض كلامه عن زكاة الماشية: «ويشترط في الأنعام سوم أكثر الحول).
وهذا مذهب الجمهور في الاعتبار للأغلب في الأحكام.
(1) باختصار من الشرح الكبير للرافعي 151/ 1. (2) انظر: أسنى المطالب 94/ 1.
(3) الشرح الكبير 54/ 1.
(4) الإنصاف 344/ 8.
(5) حدائق الأزهار مع السيل الجرار ص 240.