الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
العمل دون رب المال، وقيل: بينهما، وإذا جذ المساقي أكثر الحائط فليس عليه سقي، وإذا حبس على أولاد صغار أو وهب لهم فحاز الأكثر صح الحوز في الجميع، وإذا استحق الأقل أو وجد به عيب ليس له رد ما لم يتسحق بل يرجع بقدره).
وقال الجويني من الشافعية: إن لم يكن للنجاسة رائحة قوية، وكانت سهلة الإزالة، فلا بد من إزالتها، وإن كانت لها رائحة نافذة قوية كالخمر العتيقة وبول المبرسم فبقيت مع الإمعان في الغسل ففيه قولان: أحدهما أن
حكم النجاسة باق فإن الرائحة في الغالب تزول والحكم للغالب). وقال في الماشية التي تعلف تارة وتسوم أخرى: «إن كان السوم هو
الغالب وجبت الزكاة وإن كان العلف هو الغالب سقطت الزكاة» (3).
وقال العمراني في الأرض تسقى تارة بالسيح وتارة بالناضح، فالعبرة للغالب، فإن كان الغالب هو النضح ففيه نصف العشر، وإن كان الغالب أنه يسقى بماء السماء من غير مؤنة ففيه العشر (4).
(4)
وقال الرافعي: «إذا اختلط بالماء مائع يوافقه في الصفات، كماء الورد، وماء الشجر ففيه وجهان:
أحدهما: أنه إذا كان الخليط أقل من الماء فهو طهور، وإن كان أكثر منه أو مثله فلا، لأنه تعذر اعتبار الأوصاف فيعدل إلى اعتبار الأجزاء ويجعل
الحكم للغالب.
(1) الذخيرة للقرافي 159/ 5.
(2) نهاية المطلب 236/ 1.
(3) المصدر نفسه 204/ 3.
(4) باختصار من البيان للعمراني 237/ 3.