الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨318
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وزاد الأصفهاني عليه قيداً هو مستقل بالدلالة ليخرج التابع
الفرع الثالث: في أقسام التأكيد
ذكر النحاة أن التأكيد على نوعين: لفظي، ومعنوي.
(1)
اللفظي: هو تأكيد اللفظ بنفسه؛ أي بتكرار ذلك اللفظ مثل قوله صلى الله عليه وسلم:
«والله لأغزونَ قريشاً والله لأغزون قريشاً» (3).
وقال النحاة إن إعادة اللفظ بعينه على ضربين
الأول: أن يكون في الجمل وهو إما أن يكون مقروناً بعاطف كقوله تعالى: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) [القيامة: 34، 35] أو مجرداً كقول الشاعر:
أيا من لست ألقاه ولا في البعد أنساه لك الله على ذاك لك الله لك الله والضرب الثاني في المفردات وهو إما اسم كقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَا دَكَّا﴾ [الفجر: 21]، أو فعل، والأكثر أن يقع مع المؤكد فاعل الأول
أو ضميره نحو قام زيد قام زيد، أو قام زيد قام.
:
وقد يكون فاعل المؤكد والمؤكد ضميرين كقولك: صل صل لصديق.
وقد يستغنى بفاعل أحدهما وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: فأين إلى أين النجاة ببغلتي أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس والشاهد في قوله: أتاك أتاك اللاحقون وقوع فاعل المؤكد وهو أتاك الأول، وأما الشاهد في قوله: احبس احبس وهو كون فاعل المؤكد والمؤكد
ضميرين.
(1) من المنتخب ورقة 14 ب و 16.
(2) رواه أبو داود بسنده عن عكرمة بهذا اللفظ ثم قال في الثالثة إن شاء الله. سنن أبي داود، كتاب الايمان باب،20، تصوير استانبول.