القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقد تستمد من قول كبار الأئمة في المذاهب الفقهية كقاعدة: [اليقين لا يزول بالشك] فأصل هذه القاعدة قول الدبوسي في تأسيس النظر: «الأصل عند عند أبي حنيفة أنه متى عرف ثبوت الشيء من طريق الإحاطة والتيقين لأي معنى كان فهو على ذلك ما لم يتقين بخلافه» (2)، وأصلها عند الكرخي إن ما ثبت باليقين لا يزول بالشك» (3).

المرحلة الثالثة:

مرحلة التدوين الخاص وتبدأ هذه المرحلة من منتصف القرن الرابع إلى نهاية القرن السابع الهجري وهي أول مرحلة يتم فيها التدوين للقواعد بالمعنى الدقيق للكلمة.

جمع

وقد ابتدئ هذا العهد بحادثة أبي طاهر الدباس المشهورة، الذي سبع عشرة قاعدة ثم أخذها الكرخي وزاد عليها ودوّنها في رسالة الأصول

التي تحتوي على سبع وثلاثين، قاعدة، ولعلها أول تأليف في هذا الفن. وفي سنة (430 هـ) جاء الإمام أبو زيد الدبوسي فألف كتاب (تأسيس النظر) وضمنه القواعد الفقهية كلها، مع مجموعة من الضوابط، وأكثر ما فيه قواعد خلافية بين أبي حنيفة وأصحابه من جهة، وبينه وبين مالك والشافعي وابن أبي

ليلى من جهة أخرى، وقد اشتمل كتاب الدبوسي على نيف وثمانين أصلاً.

ثم جاء القاضي حسين المتوفى سنة (462 هـ) فردّ جميع المذهب الشافعي إلى خمسة قواعد.

(1) أشباه ابن نجيم ص

الفكر المعاصر.

56؛ والفرائد البهية لمحمود حمزة الحسيني، 13، ط أولى، دار

ص

(2) تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي، ص 17، دار ابن زيدون، مكتبة الكليات الأزهرية.

(3) انظر: رسالة الكرخي بذيل تأسيس النظر، ص 161.