القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

المجلد الأول

333

مثل أن يقول في عقد الاجارة: أجرتك داري المبنية بالآجر أو الليف وتتألف من كذا غرفة والتي تقع في الشارع الفلاني أو نحو ذلك، فالعقد صحيح إن وجدت الدار على ما وصف.

ومثل أن يقول في عقد الزواج: زوّجتك ابنتي وهي بكر ابنة عشرين فإن إن اكتملت بقية شرائطه، أما لو

صحيح

وجدها على تمام الصفة فالعقد وجدها ابنة ثلاثين مثلاً أو ثيباً فله الخيار.

أما لو كانت الدار في مجلس العقد وتخلفت هذه الأوصاف فالعقد لأن العبرة هنا بالإشارة أما الوصف فيلغو، هذا هو مذهب جمهور

صحيح المذاهب الفقهية (1).

ومثل ذلك يقال في السلم، فقد عرَّفه الفقهاء بأنه بيع عين غائبة موصوفة

في الذمة إلى أجل).

المذهب الزيدي

والزيدية يجوزون السلم وهو بيع يعتمد على الوصف، قال في الانتصار: والمختار جواز السلم فيه؛ أي: في الحيوان (3). وعلق عليه شارحه في الحاشية وحجة من اختاره لأنه مما يمكن ضبطه؛ أي: في الصفات كسائر الأموال الموصوفة)، غير أنه لم يسلم ضبطه، ومؤدى كلامه أن ما أمكن ضبطه بالوصف جاز بيعه ومن هنا يظهر أن الوصف في الغائب معتبر.

(1) انظر: بدائع الصنائع 2569/ 5، والمدونة 518/ 4 و 519، وروضة الطالبين للنووي 173/ 5، المكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة 449/ 4.

(2) الدر المختار 209/ 5، ومواهب الجليل 514/ 4، والمجموع للنووي 130/ 12، والإنصاف 84/ 5. (3) المنزع المختار 6/ 15.

(4) المصدر نفسه.