القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فأتي بها أو خرج إليها فوجدها على الصفة التي وصفت له لزم البيع، فإن لم يكن رآها فليس له أن يأبى عليه بعد أن يراها إذا كانت على الصفة التي وصفت له بأن يقول: لا أرضاها» (1).

المذهب الشافعي:

للشافعية في بيع العين الغائبة اعتماداً على الوصف قولان كالمذهبين حيث قال الإمام الشافعي في القديم والإملاء والصرف من الجديد: يصح، وقال في الأم والبويطي وعامة الكتب الجديدة: لا يصح.

قال في المهذب: واختلف الأصحاب في صحته فصحح البغوي والروياني صحته، وصحح الأكثرون بطلانه، وممن صححه: المزني، والبويطي، والربيع، والماوردي، وصاحب التنبيه والرافعي في المحرر وهو الأصح، وعليه فتوى الجمهور من الأصحاب ويتعين هذا القول لأنه الآخر من نص الشافعي فهو ناسخ لما قبله» (2).

المذهب الحنبلي:

قال في المغني: «إذا وصف المبيع للمشتري فذكر من صفاته ما يكفي في صحة السلم صح بيعه في ظاهر المذهب وهو قول أكثر أهل العلم، وعن أحمد لا يصح حتى يراه لأن الصفة لا يتحصل بها معرفة المبيع فلم يصح البيع بها كالذي لا يصح السلم فيه. وهكذا يقال في إجارة العين الغائبة والزواج إذا كان قد جرى العقد على الصفة.

(1) المدونة الكبرى 208/ 4، دار صادر، بيروت.

(2) انظر: المجموع شرح المهذب 279/ 9.