الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧المجلد الأول
337
معني
أحكام الجنين كحكم الحي إلا في الميراث]
هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن يوسف الله في باب الديات.
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: أن الجنين إذا خرج من بطن أمه بجناية عليه وكان وقت خروجه مصوراً ومخلقاً فحكمه من حيث الآدمية كحكم الحي إلا في الميراث بداهة لأنه خرج ميتاً، ومن شروط الميراث أن يخرج حياً.
أصل القاعدة:
وأصلها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]، ومن كرامته إجراء أحكام الآدمية عليه منذ خروجه من بطن أمه.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ [البلد: 8، 9] وجه الدلالة أن هذه الأعضاء دلالة الآدمية الكاملة فيه فمن خرج من بطن أمه بهذه الأعضاء فهو إنسان ويأخذ حكم الإنسان الكامل.
أحكام الجنين في المذاهب الفقهية:
من هذه الأحكام إذا خرج الجنين من بطن أمه وقد استبان خلقه واتضحت صوره فهو بمنزلة الولد عند الفقهاء، فمن جنى عليه ففيه دية وهي غرة عبد أو أمة أو عشر من الإبل أو مائة شاة (2).
(1) شرح النيل 79/ 15.
(2) شرح النيل 79/ 15، والمدونة الكبرى 631/ 4 و 633، والبناية شرح الهداية 218/ 13،
والأم للشافعي 115/ 6.