الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أهم ما تميزت به كتب القواعد في هذا الدور:
وتميزت القواعد الفقهية في هذا الدور بما يلي:
1 - الصياغة اللغوية للقاعدة من حيث إيجاز العبارة وشمولها، فقاعدة: إن المرء يعامل في حق نفسه كما أقر به، ولا يصدق على إبطال حق الغير، ولا بإلزام الغير حقاً» (1) ذكرها الخادمي بلفظ: [الإقرار على الغير ليس بجائز] (2) فقد صيغت هذه القاعدة فيما بعد بعبارة: الإقرار حجة قاصرة].
2 - دخول فنون جديدة على كتب القواعد الفقهية كالفروق، والألغاز، والمطارحات، ودخل في بعض التصانيف مسائل خاصة مثل: أحكام الجان، وأحكام العبيد، وأحكام المُبَعَّض وغير ذلك مما أدى إلى ظهور المزيد من القواعد والضوابط. - الإفراد بالتأليف حيث أدت كثرة القواعد إلى إفرادها بالتصنيف، فظهرت كتب متخصصة بالقواعد، وأخرى بالفروق، وبعضها بالضوابط
والفوائد.
ـ اختلاف الصياغة والضبط في القاعدة الواحدة فكان كل فقيه يصوغ القاعدة بصياغة تختلف عن غيره فنلاحظ مثلاً: قاعدة [إقرار الإنسان على نفسه مقبول وعلى غيره غير مقبول، وهذا قول ابن خيران فقد صاغها ابن القاص بقوله: وكل من له على رجل مال ذمته فأقر به لغيره قُبِلَ إلا في ثلاث صور، وهي عند الكرخي
في
(1) رسالة الكرخي، المطبوعة مع تأسيس النظر، ص 164، تحقيق محمد مصطفى القباني. (2) قواعد الخادمي بشرح القرق آغاجي، 21، نقلًا عن الوجيز
، ص
(3) المجلة مادة (78)؛ والمدخل للزرقا، فقرة (667).
(4) أشباه السيوطي، ص 464.
د. البورنو، ص 228.