القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

المجلد الأول

347

واصطلاحاً عُرفت بأنها ما دون الحدين حد الدنيا وحد الآخرة. وهذا قول ابن عباس فإنه روي عنه أن كل ذنب لم يختم بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب). وقال القرافي: «الصغيرة ما قلت مفسدتها» (3).

مثال الصغائر على هذه التعريفات:

- الصلاة في الأماكن المكروهة والأوقات المكروهة. الصوم في الأيام المنهي عنها.

سماع اللهو ونحو ذلك.

تعريف الكبيرة

عرف العلماء الكبيرة بتعاريف عديدة أذكر منها:

1 - ما أوجبت حداً في القرآن، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد

والضحاك (3).

(4)

2 - ما جاء فيها وعد شديد (4).

والأحسن أن يضاف هذا التعريف إلى سابقه فيقال: «هي ما أوجبت حداً أو وعيداً شديداً في الكتاب والسُّنَّة وما قيس عليها». وهذا أحسن ما يقال

في حد الكبيرة.

أوصاف الكبيرة:

من خلال النظر في أقوال أهل العلم في حد الكبيرة يتضح أن لها

أوصافاً منها:

(1) الحاوي الكبير للماوردي،15/ 17، والكشاف للزمخشري 646/ 6.

(2) الفروق للقرافي

66/ 4

(3) رسائل ابن نجيم ص

253

(4) المحلى لابن حزم 339/ 9.