القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

المجلد الأول

355

أهله.

وذكر أحمد بن عبد الله الكندي عن أبي المؤثر صفات من يكون إماماً فقال: إذا ظهر المسلمون اجتمع فقهاؤهم وأهل الفضل منهم ثم اختاروا أفقههم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأشدهم نكاية على العدو والحياطة من وراء حريم المسلمين، والحفظ لأطراف الرعية وأوسطتها .. وعلى الحكم بالعدل، ومحاربة العدو وجباية المال من حله وإنفاقه في قال: وينبغي أن يكون رحيماً مصلحاً بين الناس، يعدل بين رعيته بحكمه وقسمه. قال: وأن لا يكون كذاباً ولا مبذراً ولا غداراً ولا مكاراً ولا مخلفاً ولا حسوداً ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا عجولاً. وأن يكون نزيهاً تقياً حليماً سخياً مجانباً للهدوى متبعاً لسنن الهدى وصفوة القول في العدالة أن يختار المسلمون أفضل زمانهم ديناً وعلماً وقوة.

وأما سلامته من العاهات بألا يكون أعمى، ولا أخرساً، ولا مجنوناً لا يفيق ولا معتوهاً، ولا عبداً لأن الرق عاهة حكماً ولا صبياً لأنه لا حساب عليه ولا عتاب فكيف يحاسب الناس أو يعاقبهم).

شروط الخليفة عند الأشاعرة:

اشترط الأشاعرة أربعة شروط لمنصب الخلافة:

4

1 - العلم بحيث لا ينزل فيه عن رتبة الاجتهاد.

2 - العدالة والورع بحيث لا يقل ذلك عن منصب الشهادة؛ أي: من

تجوز شهادته.

- حسن السياسة والتدبير لشؤون السلم والحرب. النسب القرشي، ومنهم من لم يشترط النسب القرشي

(1) المصنف لأحمد بن عبد الله الكندي 63/ 10 و 64 و 65 و 66. (2) أصول الدين للبغدادي ص،277، والإرشاد لإمام الحرمين ص 426.

6