الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤354
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الإمامة منوطة بالصلاح والقوة والسلامة من العاهات])
هذه القاعدة أشار إليها العلامة محمد بن يوسف أطفيش رحم لله في
كتاب الأحكام.
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الإمامة العامة منصب خطير فيشترط فيها شروط محددة من القوة والعدل والاستقامة والسلامة من العاهات.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى حكاية عن بنت شعيب: ﴿قَالَتْ إِحْدَتْهُمَا يتابَتِ اسْتَعْجِرَهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَتَجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26].
أقوال الأئمة من أصحاب المذاهب الإسلامية في هذه القاعدة: المذهب الإباضي:
قال أطفيش رحم الله: «ويتم الأمر والنهي بإمام عدل، ونصبه واجب .. وإنما قلت بوجوبه لوجوب الأمر والنهي والإنصاف لأصحاب الحقوق وإخراج الحدود، وإنما يتم ذلك بالإمام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإمامة أبي بكر أو بإشارته عليه، ولإجماع الأمة عليه، وعلى عمر، وعلى عثمان وعلى عليّ، وقالت النكار لعنهم الله والخوارج قبحهم الله: إن نصب الإمام غير واجب وأنه يجب على الناس أن يقيموا حكم الله
فيما بينهم ويرده ما ذكرناه» (2).
(1) شرح النيل 8/ 13.
(2) شرح كتاب النيل 8/ 13.